ثقافة بقلم الأستاذ عميره عليّه الصغيّر: الذكرى الرابعة لرحيل محمد الصيّاح... نحيي ذكراه كرجل دولة ووطني صادق رغم أخطائه
نشر في 15 مارس 2022 (17:34)
بقلم الأستاذ عميره عليّه الصغيّر
اليوم 15 مارس الذكرى الرابعة لرحيل محمد الصيّاح
نحيي ذكراه كرجل دولة ووطني صادق رغم أخطائه
ولد ببوحجر (ولاية المنستير) في 31 ديسمبر 1933 وتوفي في 15 مارس 2018.اقترن اسمه بالزعيم الحبيب بورقيبة كرجل دولة و كمدير للحزب الحر الدستوري وكمؤرخ رسمي للحركة الوطنية. علاقتي بالرجل كانت كعلاقة ابناء جيلي المنتمين لليسار كانت علاقة نقد و حتى استبعاد و استعداء اذ التصقت به صورة ذاك الرجل المبرّر للاستبداد وحتى رمز من رموزه بما انه كان مسؤولا على "مليشيا" الحزب و له اليد الطولى على كل ما يصير في تونس.بعد استبعاده من زين العابدين بن علي في 1987 لم ينزو الرجل وكان حاضرا (خاصة في ندوات) مؤسسة التميمي للبحث التاريخي وفيّا دائما للزعيم بورقيبة و لدولته.تعرفت على الرجل مباشرة و اكتشفت الوجه الآخر له و الذي غيبته عنّا فورات الشباب وسنوات نشاطه في الحزب الحاكم و في الدولة كوزير للاعلام والاسكان و التجهيز والتربية وكسفير.اكتشفت في الرجل ذكاء وقّادا ووطنية صادقة وشجاعة في الدفاع عمّا يعتقده الصواب.تبادلنا التقدير انا كجامعي مؤرخ وهو كأحد بناة الدولة الحديثة في تونس على اخطائها و مساوئها.و الأمور تعرف بأضدادها.فهمنا( أو فهمت) اننّا ظلمنا بورقيبة و رجاله كثيرا ولعلّ الزمن و انجازات حكمهم تغفر لهم الاستبداد بالسلطة و تعديات كثيرة على الحريات لم تكن لا بدّ منها.آخر لقاء كان صدفة معه بالمرسى في 2016 تقريبا يصاحبه احد مرافقيه ، ابتسم وسلّم عليّ دون ان يعرفني وأسرّ لي مرافقه انّه الألزيمر.تألّمت. حتى شاع خبر وفاته في 15 مارس 2018.
تحيّة لذكراه كأحد بناة تونس كرجل وطني و تقدمي و اجتماعي ولعلّ ما مازالت تونس صامدة به ولم تنهر ، رغم عشرية الخراب،هو ممن ساهموا في انجازه و اسسوا له ويغفر له سقطاته.
تحية لذكراك سي محمد الصيّاح